السيد محمد تقي المدرسي

28

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

التعدي إذا كان من غير قصد ولا علم بأنه يتعدى قهراً أو نسياناً ، أما مع العلم بذلك من الأول فيدخل في الإفطار العمدي ، وكذا لا بأس بمضغ العلك ولا ببلع ريقه بعده وإن وجد له طعماً فيه ما لم يكن ذلك بتفتت أجزاء منه بل كان لأجل المجاورة ، وكذا لا بأس بجلوسه في الماء ما لم يرتمس رجلًا كان أو امرأة وإن كان يكره لها ذلك ، ولا ببل الثوب ووضعه على الجسد ، ولا بالسواك اليابس بل بالرطب أيضاً ، لكن إذا أخرج المسواك من فمه لا يرده وعليه رطوبة « 1 » ، وإلا كانت كالرطوبة الخارجية لا يجوز بلعها إلا بعد الاستهلاك في الريق ، وكذا لا بأس بمصّ لسان الصبي أو الزوجة إذا لم يكن عليه رطوبة ، ولا بتقبيلها أو ضمّها أو نحو ذلك . ( مسألة 1 ) : إذا امتزج بريقه دم واستهلك فيه يجوز بلعه على الأقوى « 2 » ، وكذا غير الدم من المحرمات والمحللات ، والظاهر عدم جواز تعمد المزج والاستهلاك للبلع ، سواء كان مثل الدم ونحوه من المحرمات أو الماء ونحوه من المحللات ، فما ذكرنا من الجواز إنما هو إذا كان ذلك على وجه الاتفاق . فصل فيما يكره للصائم يكره للصائم أمور : ( أحدها ) : مباشرة النساء لمساً وتقبيلا وملاعبةً ، خصوصاً لمن تتحرك شهوته بذلك ، بشرط أن لا يقصد « 3 » الإنزال ، ولا كان من عادته وإلا حرم إذا كان في الصوم الواجب المعين . ( الثاني ) : الاكتحال بما فيه صبر أو مسك أو نحوهما مما يصل طعمه أو رائحته إلى الحلق ، وكذا ذرّ مثل ذلك في العين . ( الثالث ) : دخول الحمام إذا خشي منه الضعف . ( الرابع ) : إخراج الدم المضعف بحجامة أو غيرها ، وإذا علم بأدائه إلى الإغماء المبطل للصوم حرم ، بل لا يبعد كراهة كل فعل يورث الضعف أو هيجان المرّة .

--> ( 1 ) على الأحوط . ( 2 ) الأحوط الترك خصوصا إذا اعتبره العرف شربا أو أكلا ولو بالواسطة . ( 3 ) في حرمة مجرد قصد الإنزال تردد .